الثعلبي

26

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

فلما رأى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ردّ قالوا يا نبي الله رضينا وسلّمنا ، فقال النبي : لا أدري لعلّ منكم من لا يرضى فمروا عرفاءكم فليرفعوا ذلك إليه فرفعت إلينا العرفاء أن قد رضوا وسلّموا ، وردوا جميعاً غير رجل واحد وهو صفوان بن أميّة لأنه وقع على امرأة أصابها فحبلت منه . فأنزل الله " * ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَة وَيَوْمَ حُنَيْن إذْ أعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ) * ) حتى قلتم : لن نُغلب اليوم من قلّة " * ( فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ ) * ) كثرتكم " * ( شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ) * ) أي برحبها وسعتها وهما المصدر " * ( ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ) * ) منهزمين " * ( ثُمَّ أنزَلَ اللهُ ) * ) بعد الهزيمة " * ( سَكِينَتَهُ ) * ) يعني الأَمَنة والطمأنينة وهي فعيلة من السكون " * ( عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ وَأنزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا ) * ) يعني الملائكة " * ( وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ) بالقتل والأسر وسلب الأموال " * ( وَذَلِكَ جَزَاءُ الكَافِرِينَ ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ) * ) فيهديه إلى الإسلام ولايؤاخذه بما سلف " * ( وَاللهُ غَفُورٌ ) * ) لعباده المؤمنين " * ( رَحِيمٌ ) * ) بهم . ( * ( ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَاذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الاَْخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ * وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذالِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَاهاً وَاحِداً لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِيأَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) * ) 2 " * ( يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * ) قال الضحاك وأبو عبيدة : قذر ، وقال ابن الأنباري : خبيث يقال : رجل نجس وامرأة نجس ورجلين وامرأتان نجس ورجال ونساء نُجُس بفتح النون والجيم أو نجُس بضم الجيم ورجس في هذه الأحوال لايثنّى ولا يجمع لأنّه مصدر ، وأما النجس بكسر النون وجزم الجيم فلا يقال إلا إذا قيل معه رجس ، فإذا أُفرد قيل : نَجِس بفتح النون وكسر الجيم أو نجُس بضم الجيم . وقرأ ابن السميقع : إنما المشركون أنجاس ، كقولك أخباث على الجمع ، واختلفوا في